أهمية العقيدة

أهمية العقيدة




1.    أنها الأساس لقبول العمل الصالح عند الله عز وجل، فبها النجاة من النار والفوز بالجنة بعد رحمة الله تعالى. قال سبحانه "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" الكهف 110، وقال تعالى "وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" التوبة 72.
كما أن العمل لا يُقبل وإن طاب إذا كانت عقيدة صاحبه فاسدة، وتكون خسارة صاحبه في الآخرة عظيمة كما أخبر المولى عزَّ وجلَّ "وَمَن يَكْفُرْ بِٱلإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ" المائدة 5، وقال جلَّ شأنُه "وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَالزمر 65.
ومعنى " حَبِطَ عَمَلُهُ" و "لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ" بطلان العمل وخسارة ثوابه، فيصبح عامله خاسراً في الآخرة والعياذ بالله.
2.    أنها الأصل في دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعاً. فكل رسول بُعِث إلى قومه بالعقيدة الصحيحة ابتداءًا، كما أخبر المولى سبحانه "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" النحل 36. وقال جلَّ في عُلاه "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" الأنبياء 25.
الطاغوت: كل ما عُبِد من دون الله، عالماً بذلك راضياً به.

3.    أن حاجة الإنسان للعقيدة أكثر من حاجته للماء والهواء. فلو توافرت للإنسان كل الماديات والرفاهيات المتاحة، فإنه لا يهنأ بالاً إلا بمعرفة الإجابة على الأسئلة الكبرى التي فُطِر على سؤالها؛ من خلقني، من أين جئت، ما مصيري بعد الموت؟
ودليل هذا الواضح هو الارتفاع الشديد في مستويات البؤس والانتحار في أغنى دول العالم وأكثرها رفاهةً، والتي تتخطى بكثير تلك النسب لدى الدول المعدمة التي تملك عقيدة.
العقيدة الصحيحة وحدها هي ما تجيب على هذه الأسئلة الكبرى وغيرها، فتمتلئ القلوب سكينة وطمأنينة فإيماناً.
4.    هي السبب في الحصول على الهداية في الدنيا والأمن في الآخرة. كما أخبر سبحانه "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ" الأنعام 82.
لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ: أي لم يخلطوا مع إيمانهم ريبة أو شك.
أنها السبب في البركة من السماوات والأرض، فقد قال تعالى "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ"الأعراف 96